الشيخ محمد الصادقي الطهراني
31
حق الفرقان ردا على الفرقان الحق
الآيتين نستنتج ان تعدد الزواج انما هو لايجاد العدل ، ومثلًا في الآية الأولى سمح ايجاباً لزواج البنات اليتيمات لان اولياءهن قبل زواجهنّ يجب عليهم الاقساط بينهن فوق العدل « وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء » وهنا تبديل للاحسان المستصعب بالعدل لان التزوج بهن يحوِّل الاقسط إلى العدل ، ثم بعد « مثنى وثلاث ورباع » و « ان خفتم ان لا تعدلوا فواحدة » وهو العدل بالنسبة لأنفسهم لزوجاتهم والمجتمع ، فإذا كان تعدد الزواج موجباً للظلم خلقياً أو جنسياً أو مالياً ، شخصياً أو اجتماعياً ؟ فلا تعدد في الزواج « فواحدة أو ما ملكت ايمانكم » يعني إذا خيف الظلم ولو في زواج واحد فإلى ما ملكت ايمانكم ، ثم الآية الثانية القائلة « فلن تستطيعوا . . . » يعني استحالة العدل في المحبة بينهن ، فليس واجباً الا العشرة المستطاعة . 25 ) سورة الزواج الجملة الرابعة : ( من طلّق زوجته الا لزناها فقد زنى ومن تزوّج مطلّقة فقد زنى ومن اشرك بزوجته أخرى فقد زنى وما للزاني إلى الجنة من طريق . . . ) ولكن هذه الأحكام الأربع تحكات على الحق اولًا : أن طلاق الزوجة حسب القرآن ليس إلا عند العسر أو الحرج ولقوله تعالى « واللاتي تخافون نشوزهنّ . . . » تقرّر ان النشوز المخيف من الزوجة على الحياة الزوجية لابد اولًا من ازالتها حتى حضور الحكمين ، فإن لم تزل ناشزة جنسيةً أو عقيديةً ايمانيةً ، أم ماليةً أم ما شابه من نشوزهن ، فهنا الطلاق تخليصاً للحياة الزوجية المنحرفة إلى الحق المرام ، فان البقاء على هذه